الشيخ محمد تقي الآملي
115
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وفعل الصلاة يجب عليها الإتيان بالصلاة فاقدة للشرائط إلا الطهارة وصحت منها كما في ضيق الوقت . ( لأنه يقال ) بالمنع عن وجوبها كذلك في أول الوقت ، وقياس أوله بآخره ممنوع بالفرق بينهما بقيام الدليل على وجوبها كذلك في أخر الوقت ولم يقم عليه الدليل في أوله . ( وبالجملة ) فهذا القول وإن كان ظاهر الشرائع والقواعد وارتضاه في كشف - اللثام في باب الصلاة ، لكنه مما لا يمكن المصير إليه ، مع أنه لو قيل به لكان ينبغي القول به ولو مع التمكن من الطهارة الترابية لجريان الدليل المذكور فيه كما اعترف به في كشف اللثام ، اللهم الا ان يقال بخروجه بالإجماع الظاهر على عدم وجوب القضاء مع التمكن منها بالتيمم . هذا . والمحكي عن جمل السيد وعن أبي على : إناطة وجوب القضاء بإدراك زمان يسع فيه فعل أكثر الصلاة ( ويستدل له ) بخبر أبى الورد المروي عن الباقر عليه السّلام عن المرأة تكون في صلاة الظهر ثم ترى الدم قال عليه السّلام تقوم من مسجدها ولا تقضى الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها ( وأورد على الاستدلال به ) بضعف سنده وشذوذ القول به ، واشتماله على ما لم يقل به أحد من قضاء بعض الصلاة ، وكونه تفصيلا بين المغرب والظهر وعدم دلالته على ما راموه من التفصيل بين ادراك زمان أكثر الصلاة وبين غيره ، فلا بد اما من أن يطرح بالاعراض عنه ، أو يحمل على قضاء الركعة باستيناف الصلاة لأجل الركعة الفائتة مع إرادة التفريط في فعل المغرب إلى زمان حدوث الحيض بعد إتيان الركعتين منها مع تمكنها من إتيانها بتمامها قبله ، واللَّه العالم . وحكى عن نهاية الاحكام الاكتفاء بمجرد وقوع الحيض بعد الوقت ولو لم يسع للصلاة ولا لتحصيل الطهارة لها فضلا عن سائر الشرائط ، ويمكن أن يكون نظره ( قده ) في ذلك إلى دعوى صدق الفوت بمجرد دخول الوقت ( ولا يخفى ما فيه )